تقدم عليه أو تأخر .
أما التي أقر بصحتها وأنكر كونها من الخصائص ، فقد ذكرنا ثلاثة أحاديث
منها ، وبينا كونها من الخصائص .
وأما التي كذبها وحكم بوضعها ، فنذكر طرفا منها مع بعض الكلام عليها :
حديث علي مع الحق ، كذب
قال العلامة : " وقد رووا جميعا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : علي مع الحق والحق معه يدور معه حيث دار ، لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض " .
فقال ابن تيمية : " قوله : إنهم رووا جميعا . . . من أعظم الكلام كذبا وجهلا ،
فإن هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا بإسناد صحيح
ولا ضعيف ، فكيف يقال : إنهم جميعا رووا هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممن
يروي عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن واحد
منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب . ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحته
لكان ممكنا ، فكيف وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ " ( 1 ) .
فانظر كيف يؤكد على كذب هذا الحديث ، وقد كرر كلمة الكذب أربع
مرات ، ونفى أن يكون مرويا عن أحد من الصحابة ولو بإسناد ضعيف ، وبالتالي
ادعى القطع على أنه كذب .
وما ذلك كله إلا لعدم المجال للمناقشة في مدلول هذا الحديث ، بتأويل ولو
بعيد كل البعد عن ظاهر اللفظ ، فإذا أثبتنا كونه مرويا عن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 238 - 239 .