عبد الله بن عباس ، وأبو ذر الغفاري ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعمر بن
الخطاب ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن أرقم . . .
وفي بعض الروايات أجاب عليا بقوله : " والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا
لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي
ووارثي " .
ومن رواته : أحمد بن حنبل في المناقب ، الحديث : 141 ، وابن عساكر
بترجمة علي عليه السلام برقم 148 ، والمتقي في كنز العمال 13 / 106 عن أحمد في
المناقب .
وتجد خبر المؤاخاة ، وأنه آخى بينه وبين علي عليه السلام في سائر كتب
السير والتواريخ ، فراجع : سيرة ابن هشام 2 / 109 ، السيرة النبوية لابن حبان :
149 ، عيون الأثر لابن سيد الناس 1 / 264 ، السيرة الحلبية 2 / 23 ، وفي
هامشها سيرة زيني دحلان 1 / 325 .
ولقد أحسن غير واحد من الحفاظ والعلماء الأعلام ، حيث عنوا بالرد على
ابن تيمية في هذا المقام ، وإليك نص عبارة الحافظ ابن حجر - وهو عندهم شيخ
الإسلام - فإنه بعد أن ذكر من أخبار المؤاخاة عن : الواقدي ، وابن سعد ، وابن
إسحاق ، وابن عبد البر ، والسهيلي ، وابن كثير ، وغيرهم قال : " وأنكر ابن تيمية
في كتاب الرد على ابن المطهر الرافضي المؤاخاة بين المهاجرين وخصوصا مؤاخاة
النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ، قال : لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضا ،
ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ، ولا
لمؤاخاة مهاجري لمهاجري .
وهذا رد للنص بالقياس ، وإغفال عن حكمة المؤاخاة ، لأن بعض
المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوى ، فآخى بين الأعلى
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 277
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٧