الفضائل فيقول : " إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ،
وقد تقدم كلام ابن حزم أن سائر هذه الأحاديث موضوعة ، يعلم ذلك من له
أدنى علم بالأخبار ونقلها ، وقد صدق في ذلك " ( 1 ) .
فما صح من فضائل علي عليه السلام هو هذه الأحاديث الثلاثة . . . كما قال
ابن حزم الشهير بالنصب له عليه السلام .
لكنه يستشهد في موضع آخر بكلام لأبي الفرج ابن الجوزي وفيه :
" فضائل علي الصحيحة كثيرة " ( 2 ) .
ثم يأتي فيعدد فضائل للإمام مما لم يذكره ابن حزم قائلا : " وأما مناقب
علي التي في الصحاح فأصحها قوله يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا . . .
فمجموع ما في الصحيح لعلي نحو عشرة أحاديث . . . " ( 3 ) .
وسواء كانت فضائله الصحيحة كثيرة عددا أو قليلة ، فإنه قد نص أحمد بن
حنبل - الذي طالما يعظمه ابن تيمية ويقتدي به - على أنه لم يرد في حق أحد من
الصحابة من الأحاديث المعتبرة ما ورد في حق علي . . .
لكن لا مناص لابن تيمية من تكذيب هذا الخبر ، لأنه عن إمامه وعليه أن
يقبله ، وحينئذ يلزمه الاعتراف بأفضلية علي ، وقد قرر ابن تيمية أن الأفضل هو
المتعين للإمامة . . .
إنه لا مناص له من تكذيب هذا الخبر ، فيقول : " وأحمد بن حنبل لم يقل إنه
صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره ، بل أحمد أجل من أن يقول مثل هذا
الكذب ، بل نقل عنه أنه قال : روي له ما لم يرو لغيره . مع أن في نقل هذا عن أحمد
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 354 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 442 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 420 .