وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ما هذا نصه :
" والجواب من وجوه : أحدها : المطالبة بصحة النقل . . . الثاني : إن هذا مما
هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات . الثالث : أن يقال :
هذا معارض بمن يقول : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) هم :
النواصب ، كالخوارج وغيرهم ، ويقولون : إن من تولاه فهو كافر مرتد ، فلا
يدخل في الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ويحتجون على ذلك بقوله : ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله بأولئك هم الكافرون ) قالوا : ومن حكم الرجال في دين الله
فقد حكم بغير ما أنزل الله ، فيكون كافرا . . .
فهذا وأمثاله من حجج الخوارج ، وهو وإن كان باطلا بلا ريب ، فحجج
الرافضة أبطل منه ، والخوارج أعقل وأصدق وأتبع للحق من الرافضة ، فإنهم
صادقون لا يكذبون ، أهل دين ظاهرا وباطنا . . . " ( 1 ) .
2 - لقد جاء في جوابه عن استدلال الإمامية بقوله تعالى : ( فإن الله هو
مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) : " والجواب من
وجوه . . " إلى أن قال :
" ولهذا كان من الناس من يقابل كذبهم بما يقدر عليه من الكذب ، ولكن
الله يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، وللكذابين الويل مما
يصفون . . . وكذلك ما تذكره الناس من المعارضات لتأويلات القرامطة والرافضة
ونحوهم ، كقولهم في قوله ( فقاتلوا أئمة الكفر ) : طلحة والزبير وأبو بكر وعمر
ومعاوية . فيقابل هذا بقول الخوارج : إنهم علي والحسن والحسين !
وكل هذا باطل ، لكن الغرض أنهم يقابلون بمثل حجتهم ، والدليل على
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 259 .