فسادها يعم النوعين ، فعلم بطلان الجميع " ( 1 ) .
وسنذكر فيما بعد كلامه حول قوله تعالى : ( وكان الإنسان أكثر شئ
جدلا ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) .
4 - حول فضائله ومناقبه في السنة
عدد مناقبه الصحيحة
واضطرب ابن تيمية تجاه أحاديث فضائل ومناقب مولانا أمير المؤمنين
عليه السلام ، التي رواها الأئمة الأعلام من أهل السنة عبر القرون . . . لأنها كثيرة
جدا وأسانيدها كثيرة كذلك ، فوقع في تناقضات ، والتجأ إلى تكذيب الأحاديث
الصحيحة بل المتواترات والأقوال المشهورات . . فيحاول أولا التقليل من عدد ما
صح منها ، فيستشهد بكلام ابن حزم القائل : " الذي صح من فضائل علي فهو
قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنت في بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي . وقوله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله -
وهذه صفة واجبة لكل مسلم ومؤمن وفاضل - وعهده صلى الله عليه وسلم : إن
عليا لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . . . وأما سائر الأحاديث التي يتعلق
بها الروافض فموضوعة ، يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلها " ( 2 ) .
ويعود فيشير إلى هذه الكلمة ويصدقها في الجواب عن أحد أحاديث
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 297 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 320 .