بروايته ويحتج بكلامه ، فإن كانوا " كذابين " فكيف يحتج بهم ، وإلا فكيف يرميهم
في مثل هذا الموضع بالكذب والوضع والافتراء ؟
نزول : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) كذب
وهذه الآية المباركة ( 1 ) أيضا روى كبار أئمة القوم أنها نزلت في أمير المؤمنين
عليه السلام ، ومنهم ، عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن عساكر ، والواحدي ، وأبو نعيم ، والفخر
الرازي ، والزمخشري ، والمحب الطبري ، وابن الأثير ، والسيوطي ، وابن حجر
المكي . . . ( 2 ) .
ولنكتف بهؤلاء وننظر ما يقول ابن تيمية :
" إن هذا كذب ليس بثابت ، . . . لكن هذه التفاسير الباطلة يقول مثلها كثير
من الجهال . . فتبين أن الذي كذب هذا كان جاهلا بدلالة القرآن ، والجهل في
الرافضة ليس بمنكر " ( 3 ) .
يقول هذا ، وقد وصف ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم - وهم من
رواة هذا الحديث - بالعلم والورع والثقة . . .
وهل يرتضي أتباع ابن تيمية أن يكون رواة هذا الحديث من : عبد الرزاق
- وهو شيخ البخاري - وعبد بن حميد ، وهو أحد الأئمة أصحاب المسانيد ، وابن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 274 .
( 2 ) الدر المنثور ، أسد الغابة 4 / 25 ، الرياض النضرة 2 / 206 الصواعق المحرقة : 78 ، تفسير
الرازي والكشاف بتفسير الآية .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 228 - 231 .