وسلم دل المسلمين على استخلاف أبي بكر ، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من
أقواله وأفعاله ، وأخبر بخلافته إخبار راض بذلك حامد عليه ، وعزم على أن
يكتب بذلك عهدا ! ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه فترك الكتاب اكتفاء
بذلك . . . " ! ! .
إذن ، لا يوجد نص ، وإنما علم من رسول الله - فيما يزعم - بأن المسلمين
سيجتمعون عليه ، وسكوت منه على ما سيفعلونه ! !
الاجماع على إمامة أبي بكر ؟ !
فرجع الأمر إلى " اجتماع المسلمين " على خلافة أبي بكر ، لكن قضايا
السقيفة تعترضه ، وكذا الكلمات المنقولة عن أبي بكر وعمر ، فتراه وقد أسقط ما
في يده ، لا يدري ما يقول ! !
أما بالنسبة إلى تخلف أمير المؤمنين عليه السلام عن البيعة مدة ستة أشهر -
وهو ما أخرجه البخاري من طريق الزهري ، وابن تيمية طالما يعتمد على كتاب
البخاري ، ويثني على الزهري ، كما ستعلم من غضون الكتاب - فينسبه إلى
" القيل " وينقل إلى جنب هذا الخبر ما لا يوازيه ، لكونه قولا لا يعرف قائله
وراويه فيقول : " لكن قيل : علي تأخرت بيعته ستة أشهر ، وقيل : بل بايعه ثاني
يوم " ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى تخلف غير أمير المؤمنين عليه السلام من بني هاشم ، فلم
ينكر تخلفهم ، غير أنه قال : " لم يمت أحد منهم إلا وهو مبايع له " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 330 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 330 .