الله . . . " ! !
ثم ذكر أشياء مروية عن عائشة وأسرة أبي بكر ، ثم قال : " واحتج من
قال : لم يستخلف أبا بكر ، بالخبر المأثور عن عبد الله بن عمر عن عمر أنه قال : إن
أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإلا استخلف فلم
يستخلف من هو خير مني . يعني رسول الله . وبما روي عن عائشة إذ سئلت : من
كان رسول الله مستخلفا لو استخلف " .
فأجاب " ومن المحال أن يعارض إجماع الصحابة . . . " .
فاضطر ابن حزم إلى التمسك بالإجماع ، والخروج عن دعوى النص . . . ! !
وابن تيمية - بعد نقل كل هذا - يجد نفسه مضطرا إلى أن يقول :
" قلت : والكلام في تثبيت خلافة أبي بكر وغيره مبسوط في غير هذا
الموضع " ! !
قال : " فقد تبين أن كثيرا من السلف والخلف قالوا فيها بالنص الجلي أو
الخفي ، وحينئذ فقد بطل قدح الرافضي . . . " ! !
أين تبين ؟ ومن الكثير من السلف والخلف ؟ ولو سلمنا ، فكيف الجمع بين
هذه الدعوى وبين الإقرار بأنه " لا كان في الصحابة من يقول : إن أبا بكر وعمر
وعثمان لم يكونوا أئمة ، ولا كانت خلافتهم صحيحة ، ولا من يقول : إن خلافتهم
ثابتة بالنص " ( 1 ) ؟ وكيف الجواب عن هذا التناقض والتكاذب ؟ !
وكأن الرجل يعلم - في قرارة نفسه - أن الذي يقوله ما هو إلا كذب وزور ،
وأنه ليس هناك نص على أبي بكر وعمر ، فلا يجد محيصا من إبطال كلام ابن حزم
وإن أورده على طوله واستشهد به ، فيقول : " والتحقيق : إن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 338 .