1 - خلافة أبي بكر وأفضليته
لا ريب في أن ابن تيمية إنما ألف ( منهاج السنة ) للدفاع عن أبي بكر
وخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتفضيله على سائر
الأصحاب ، لكن من يقرأ كتابه بإمعان يجده مضطربا في كيفية إقامة الدليل على
ذلك .
لقد كان الشروع في البحث عن إمامة أبي بكر من حيث قال العلامة بأن
أهل السنة يقولون : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على إمامة أحد ،
وإنه مات من غير وصية " .
النص على إمامة أبي بكر :
فاعترف ابن تيمية بذلك ، غير أنه قال : " ليس هذا قول جميعهم " قال : "
بل قد ذهب طوائف من أهل السنة إلى أن إمامة أبي بكر ثبتت بالنص " وبدلا من
أن يذكر الطوائف والنصوص التي يدعونها قال : " والنزاع في ذلك معروف في
مذهب أحمد وغيره من الأئمة ، وقد ذكر القاضي أبو يعلى في ذلك روايتين عن