الشوكة ومن السابقين الأولين كثيرون ، ولذا فإنه في حين يدعي الإجماع على أبي
بكر ( 1 ) يلتجأ إلى أن يقول في أواخر الكتاب : " لا نحتاج في إمامته إلى
الإجماع " ! ! ( 2 ) .
فلماذا قدموه ؟
قدموه لكونه أفضل ! !
يقول : " قدموا أبا بكر لكونه أفضل " ( 3 ) .
وإذا وصل الأمر إلى الأفضلية . . . فالأمر هين !
إن أول من ينفي أفضليته هو أبو بكر نفسه ! وقد أعلن ذلك مرارا :
منها : قوله في السقيفة : رضيت لكم أحد هذين الرجلين . أخرجه البخاري
عن عمر .
منها : إعلانه بعد البيعة أنه ليس بخير الأمة ، وأن له شيطانا يعتريه ، وأن
عليهم أن يستعملوا من هو أقوى منه وأضبط . . . ( 4 )
ومنها : تمنياته عند موته ، ليتني . . . وليتني . . . و . . . ( 5 )
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 326 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 344 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 365 .
( 4 ) رواه ابن سعد ، وعنه السيوطي وابن حجر المكي ، وابن راهويه وعنه المتقي الهندي ،
وحمزة بن الحارث وأبو السمان وعنهما محب الدين الطبري ، وأبو جعفر الطبري في التاريخ
وعنه ابن أبي الحديد .
( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 619 .