فلقد عد من حماقات الشيعة : " إظهارهم لما يجعلونه مشهدا " قال : " فكم
كذبوا الناس وادعوا أن في هذا المكان ميتا من أهل البيت ، وربما جعلوه مقتولا ،
فيبنون ذلك مشهدا ، وقد يكون ذلك قبر كافر أو قبر بعض الناس ، ويظهر ذلك
بعلامات كثيرة " ( 1 ) .
ثم ذكر في مشابهات الشيعة للنصارى أمورا منها : " وكذلك الرافضة غلوا
في الرسل ، بل في الأئمة ، حتى اتخذوهم أربابا من دون الله ، فتركوا عبادة الله
وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل ، وكذبوا الرسول فيما أخبر به ، من توبة
الأنبياء واستغفارهم ، فتجدهم يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه ، فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة ، وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلوا
فيها صلوا فيها وحدانا ، ويعظمون المشاهد المبنية على القبور ، فيعكفون عليها
مشابهة للمشركين ، ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق ، ومنهم من
يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة ، بل يسبون من لا يستغني بالحج إليها
عن الحج الذي فرضه الله على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة .
وهذا من جنس دين النصارى والمشركين الذين يفضلون عبادة الأوثان على
عبادة الرحمن . . . وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد كتابا سماه
مناسك المشاهد ، جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي
جعله الله قياما للناس . . . وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله
عليه وسلم لم يأمر بما ذكروه من أمر المشاهد ، ولا شرع لأمته مناسك عند قبور
الأنبياء والصالحين ، بل هذا من دين المشركين . . .
والله أمر في كتابه بعمارة المساجد ولم يذكر المشاهد ، فالرافضة بدلوا دين
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 50 .