أفضل من الحسين . . . " ( 1 ) .
وأفصح عن تضجره لإقامة الشيعة المآتم على السبط الشهيد عليه السلام
فقال : " وكذلك حديث عاشوراء . . . وأقبح من ذلك وأعظم : ما تفعله الرافضة
من اتخاذه مأتما يقرأ فيه المصرع ، وينشد فيه قصائد النياحة . . . " ( 2 ) .
وحتى الحزن . . . حتى على فقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنه ابن
تيمية ويمنعه :
" ثم إن هؤلاء الشيعة وغيرهم يحكون عن فاطمة من حزنها على النبي
صلى الله عليه وسلم ما لا يوصف ، وأنها بنت بيت الأحزان ، ولا يجعلون ذلك
ذما لها ، مع أنه حزن على أمر فائت لا يعود . وأبو بكر إنما حزن عليه في حياته
خوف أن يقتل ، وهو حزن يتضمن الاحتراس ، ولهذا لما مات لم يحزن هذا
الحزن ، لأنه لا فائدة فيه ! " ( 3 ) .
أقول :
كان الغرض من ذكر هذه النصوص معرفة ابن تيمية عقيدة وعلما وعدالة .
وقد كفانا علماء الفريقين مؤنة الجواب عن ذلك كله . . . بذكر الأدلة الكثيرة
عن النبي ، الدالة على جواز زيارة القبور ، والبكاء على الميت قولا وفعلا
وتقريرا ، والمخرج جملة منها في الصحيحين وغيرهما من الكتب الستة ، وكذا عن
غيره صلى الله عليه وآله وسلم قولا وفعلا وتقريرا متابعة له وعملا بسنته ، وإن
المستفاد من مجموعها أن المنع إنما كان سنة من عمر بن الخطاب .
وأما في خصوص زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كتب عدة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 52 - 55 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 151 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 459 .