منها في قلبه مثقال ذرة من إيمان ( 1 ) .
أقول :
الشفاعة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين أما الشيعة فمعلوم ، وأما
غيرهم فكذلك ، قال شارح العقيدة الطحاوية : " أما أهل السنة والجماعة فيقرون
بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر وشفاعة غيره ، لكن لا يشفع
أحد حتى يأذن الله له ويحد له حدا كما في الحديث الصحيح " ( 2 ) ، وهي للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم وأهل بيته والعلماء والشهداء ، وللمؤمنين أيضا يشفع بعضهم
لبعض .
وأدلة الشفاعة غير مقيدة بالنجاة من النار بعد دخولها ، بل هي عامة كما
هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 3 ) .
والتفصيل في محله .
البناء على القبور وزيارتها
والبكاء على الأموات وإنشاء القصائد في الرثاء
وقد أقام ابن تيمية القيامة على من يبني القبور ويزورها مطلقا ، سواء كان
من الشيعة أو السنة ، وما أكثر سبه واتهامه ، وأشد طعنه وافترائه لمن يفعل ذلك .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 337 .
( 2 ) شرح العقيدة الطحاوية للقاضي أبي العز الدمشقي ، المتوفى سنة 792 ، 1 / 293 .
( 3 ) مسند أحمد 3 / 213 ، المستدرك 1 / 69 ، المعجم الصغير 1 / 160 ، وأخرجه الترمذي
وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وغيرهم .