يحمله على الكذب والخيانة وغش الناس وإرادة السوء بهم . . . " ( 1 ) .
قال : " وعامة علامات النفاق وأسبابه ليست في أحد من أصناف الأمة
أظهر منها في الرافضة ، حتى يوجد فيهم من النفاق الغليظ الظاهر ما لا يوجد في
غيرهم ، وشعار دينهم التقية التي هي أن يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، وهذا
علامة النفاق . . . " ( 2 ) .
قال : " والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف ، بل لا بد
لكل منهم من شعبة نفاق ، فإن أساس النفاق الذي بني عليه الكذب ، وأن يقول
الرجل بلسانه ما ليس في قلبه ، كما أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يقولون
بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية ،
وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك ، حتى يحكوا عن جعفر
الصادق أنه قال : التقية ديني ودين آبائي . وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت
وغيرهم عن ذلك ، بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان ، وكان دينهم
التقوى لا التقية " ( 3 ) .
أقول :
نكتفي بهذا القدر ، وأهل العلم والفضل يعلمون بحقيقة رأي الإمامية
ومقصودهم من التقية ، ويفهمون معنى الروايات الواردة فيها عندهم . . . بل عند
أهل السنة أنفسهم ، بل قصة آل ياسر وتقية عمار ونزول الآية المباركة فيها . . . بل
في سيرة النبي مع أصحابه ، وروايتهم لمثل هذا عجيب ( 4 ) وفي سير الصحابة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 421 - 428 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 151 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 46 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 2 / 6 .