يقولوا على الله ما لا يعلمون . . . " ( 1 ) .
هذه بعض نصوصه . . . وإلا فكلامه في هذا كثير جدا .
لكن الرجل قد ناقض نفسه في مواضع أخرى ، فشمله التضليل والتكفير
من ذلك قوله :
" ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار : لا تحزن إن الله
معنا ، كان هذا أيضا حقا على ظاهره ، ودلت الحال على أن حكم هذه المعية هنا :
معية الاطلاع والتأييد والنصر " ( 2 ) .
وأيضا يشمل كبار أئمة القوم كالغزالي والرازي . . . وأمثالهما :
يقول الغزالي :
" . . . إذا سمع لفظ الفوق في قوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ) وفي
قوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) فليعلم أن الفوق اسم مشترك يطلق
لمعنيين : أحدهما نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل ،
يعني أن الأعلى من جانب رأس الأسفل ، وقد يطلق لفوقية الرتبة . . وبهذا المعنى
يقال : الخليفة فوق السلطان والسلطان فوق الوزير . . وكما يقال العلم فوق العمل
والصياغة فوق الدباغة ( والأول ) يستدعي جسما ينسب إلى جسم ( والثاني )
لا يستدعيه . . .
فليعتقد المؤمن قطعا أن الأول غير مراد ، وأنه على الله تعالى محال ، فإنه
من لوازم الأجسام أو لوازم أعراض الأجسام . وإذا عرف نفي هذا المحال فلا
عليه إن لم يعرف أنه لماذا أطلق وماذا أريد ؟ وقد حفف الله عنه هذه اللغة . وأمثلة
هامش
( 1 ) الفتاوى 5 / 20 .
( 2 ) الرسالة الحموية الكبرى : 156 .