كما يقال : العالم فوق الجاهل . . ومع ذلك ينفي هذا المعنى ويثبت العلو الحسي .
ويقول : " إن الله تعالى يجلس على الكرسي ، وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه
معه رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
يقول هذا في ( كتاب العرش ) قال الزبيدي : " قال السبكي : وكتاب
العرش من أقبح كتبه ، ولما وقف عليه الشيخ أبو حيان ما زال يلعنه حتى مات ،
بعد أن كان يعظمه " ( 1 ) .
وذكره كاشف الظنون بقوله : " كتاب العرش وصفته . . . لابن تيمية ، ذكر
فيه أن الله تعالى يجلس على الكرسي ، وقد أخلى منه مكانا يقعد معه فيه رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ذكره أبو حيان في النهر في قوله سبحانه وتعالى : ( وسع
كرسيه السماوات ) وقال : قرأت في كتاب العرش لأحمد بن تيمية ما صورته
بخطه " ( 2 ) .
ويقول ابن القيم في ذم المخالفين لشيخه ابن تيمية في نونيته :
وإذا أردت ترى مصارع من خلا * من أمة التعطيل والكفران
وتراهم أسرى حقير شأنهم * أيديهم غلت إلى الأذقان
وتراهم تحت السيوف رديئة * ما فيهم من فارس طعان
وتراهم تحت السيوف تنوشهم * من عن شمائلهم وعن أيمان
وتراهم انسلخوا من الوحيين * والعقل الصحيح ومقتضى القرآن
وتراهم - والله - ضحكة ساخر * ولطالما سخروا من الإيمان
قد أوحشت منهم ربوع زادها * الجبار إيحاشا مدى الأزمان
هامش
( 1 ) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 1 / 106 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 1438 .