وقال :
( . . انه ليس على الامام إلا ما حمل من أمر ربه
الا بلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النصيحة ،
والاحياء للسنة ، وإقامة الحدود على مستحقيها ،
واصدار السهمان ( 1 ) على أهلها ) ( 2 ) .
وفي هذه النصوص أجمل الامام حقوق الرعية على الراعي في توفير الامن في
الداخل والخارج ، وتأمين الحياة الاقتصادية ، والتعليم والتوجيه الاجتماعي ،
وإقامة العدل .
ولا يضرنا اجمال هذه النصوص بعد أن عرفنا أن أطول وثيقة كتبها عليه
السلام وأجمعها لحقوق الرعية هي عهده إلى الأشتر ، ففي صدر هذا العهد أجمل
هذه الحقوق اجمالا ثم فصلها بعد ذلك تفصيلا . أجملها فقال :
( هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن
الحارث الأشتر في عهده إليه حين ولاه مصر :
جباية خراجها ، وجهاد عدوها ، واستصلاح
أهلها ، وعمارة بلادها ) .
عهد الأشتر
ثم فصلها بعد ذلك .
فأفاض أولا في بيان وظيفة العسكريين وواجباتهم والسبيل الذي يحسن
بالحاكم أن يتبعه للاستفادة منهم .
هامش
( 1 ) إصدار السهمان : السهمان - بالضم - جمع سهم ، بمعنى الحظ والنصيب . وإصدار السهمان :
إعادتها إلى أهلها المستحقين لها بدون انقاص شئ منها .
( 2 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 103 .