( 4 )
تحدث الإمام عليه السلام عن طبيعة الحق فلاحظ أنه لا يمكن أن يكون لاحد
حق على غيره إلا ويكون عليه لغيره واجب ، وهناك تقابل دائم بين الحق
والواجب فحيثما يكون الحق يتبعه الواجب .
ولكن الناس - غالبا - يريدون استيفاء حقوقهم دون أن يؤدوا ما عليهم
من واجبات غير عالمين انه حينما يتمرد الانسان على واجبه فلا يأتي به يسقط حقه
الذي يدعيه .
قال عليه السلام :
( . . فالحق أوسع الأشياء في التواصف ( 1 ) ،
وأضيقها في التناصف ، لا يجري لاحد إلا جرى
عليه ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان
لاحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك
خالصا لله سبحانه دون خلقه لقدرته على عباده ،
هامش
( 1 ) يتسع القول في وصف الحق ، حتى إذا حان وقت العمل والتنفيذ على الانسان الذي يصف
الحق يفر من أداء الحق ولم ينصف .