تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولعدله في كل ما جرت عليه صروف قضائه ، ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله ) ( 1 ) . وقال عليه السلام : ( . ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقا لبعض الناس على بعض ، فجعلها تتكافأ ( 2 ) في وجوهها ويوجب افتراضها بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض ) ( 3 ) . وننبه هنا إلى أن هذه الحقوق ، حقوق الامام ، ليست امتيازات على سائر الناس يحصل عليها الامام بسبب الحكم ، وذلك لان الحكم ، عند الامام ، لا يسبب للحاكم أي امتياز شخصي أبدا . وها هو يخاطب الأشتر ، عامله على مصر ، بقوله : ( إياك والاستئثار ( 4 ) بما الناس فيه أسوة ( 5 ) ، والتغابي عما تعنى به مما قد وضح للعيون ، فإنه مأخوذ منك لغيرك ، وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم ) . عهد الأشتر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 214 . ( 2 ) تتكافأ : تتساوى . ( 3 ) نهج البلاغة ، نفس النص السابق . ( 4 ) الاستئثار : تخصيص النفس بزيادة في الحصة عن الآخرين . ( 5 ) أسوة : متساوون . والتغابي : التغافل .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 141 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين