تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ( 1 ) فإن الله سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظالمين بالمرصاد ) . ( وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل ، وأجمعها لرضا الرعية ، فإن سخط العامة يجحف ( 2 ) برضا الخاصة وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة . وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء وأقل معونة له في البلاء ، وأكره للانصاف ، وأسأل بالالحاف ( 3 ) ، وأقل شكرا عند الاعطاء وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة . وإنما عماد الدين وجماع ( 4 ) المسلمين ، والعدة للأعداء العامة من الأمة ، فليكن صغوك ( 5 ) لهم وميلك معهم ) . عهد الأشتر وهكذا حكم الإمام عليه السلام بأن الحكم إنما أقيم من أجل الشعب فيجب أن يبقى خالصا للشعب وللشعب وحده .
هامش
( 1 ) الإقامة على الظلم : الاصرار عليه ، وعدم الرجوع عنه . ( 2 ) يجحف : يذهب . أي أن سخط عامة الشعب لا ينفع معه رضا طبقة المترفين الاريستوقراطية . أما إذا رضيت عامة الشعب وسخط المترفون فلا يضر سخطهم مع رضى عامة الشعب . ( 3 ) الالحاف : الالحاح والشدة في السؤال . ( 4 ) أي جماعة الاسلام . ( 5 ) صغوك : ميلك ، فليكن ميلك إلى عامة الشعب لا إلى الخاصة المترفين .