تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال عليه السلام : ( وإياك والمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد ( 1 ) فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت ( 2 ) عند الله والناس ، قال الله تعالى : ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ( 3 ) ) . عهد الأشتر والسبيل الأقوم الذي يؤدي إلى تأكيد حب الحكم في نفوس الرعية ويحملها على عضد والدفاع عنه هو ما أشار عليه السلام بقوله : ( واعلم أنه ليس شئ بأدعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم ، وتخفيفه المؤونات عنهم ، وترك استكراهه إياهم على ما ليس له قبلهم ( 4 ) ، فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن ويقطع نصبا ( 5 ) طويلا ، وأن أحق من
هامش
( 1 ) التزيد - كالتقيد إظهار الزيادة في الأعمال ، وإظهارها بأكبر من حقيقتها في الواقع ، فيكون من المفاخرة بالباطل والكذب . ( 2 ) المقت : البغض . ( 3 ) سورة الصف ، الآية : 3 ، وقبلها ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) . ( 4 ) قبلهم : عندهم . ( 5 ) النصب : التعب .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 133 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين