تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فإن له من كل أمة جنودا وأعوانا ورجلا وفرسانا ، ولا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه من غير ما فضل جعله الله فيه سوى ما ألحقت العصبية بنفسه من عداوة الحسد ) . - الخطبة القاصعة - رقم النص : 190 - * * * ثم يضرب لهم الشواهد ، ويبصرهم عبر التاريخ . فهذا الواقع الاجتماعي المزري جر أمما قبلهم إلى الانهيار ، وجدير بهم أن يعتبروا بمن قبلهم ممن غفلوا عن عدوهم الكامن في أعماقهم ، وصرفوا - بإغرائه وإيحائه - عدوانهم إلى إخوانهم في الدين والانسانية : ( فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ووقائعه ومثلاته ( 1 ) ، واتعضوا بمثاوي خدودهم ( 2 ) ومصارع جنوبهم واستعيذوا بالله من لواقح الكبر ( 3 ) ، كما تستعيذوه من طوارق الدهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المثلات : العقوبات الشديدة . ( 2 ) المثوى : المنزل - مثاوي الخدود : موضع الخد على التراب بعد الموت . كناية عن أن المصير الأخير هو الموت ، فلماذا الأحقاد والصراعات . وهذا المعنى هو المراد من الفقرة التاليه ( ومصارع جنوبهم ) . ( 3 ) لواقح : من اللقاح ، ومعناه معروف . أي أن الكبر يلقح النفس بالشر فاستعيذوا بالله من ذلك . ( 4 ) طوارق الدهر : مصائبه .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 116 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين