وفيها يضرب الأمثال التي تشهد لدعاواه والتي تدل على أن النزعة القبلية ، بما لها
من آثار سيئة ، هي التي محقت المجتمعات القديمة .
قال عليه السلام :
( الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء ، واختارهما
لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ،
واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللعنة على من نازعه فيهما
من عباده .
( ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ، ليميز
المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه ،
وهو العالم بمضمرات القلوب ومحجوبات الغيوب :
إني خالق بشرا من طين . فإذا سويته
ونفخت فيه من روحي فقعوا له
ساجدين . فسجد الملائكة كلهم
أجمعون . إلا إبليس ( 1 ) . اعترضته الحمية ،
فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصب عليه لاصله ، فعدو
الله إمام المتعصبين . وسلف المستكبرين ، الذي
وضع أساس العصبية . ) .
- الخطبة القاصعة - رقم النص : 190
هامش
( 1 ) سورة ص ، آية 71 - 74 .