تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المختار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
من حقوق العبا ( أن يصير الحكم في حادثة ) بأن يتقدمه دعوى صحيحة من خصم على خصم حاضر منازع شرعي ، فلو برهن بحق على آخر عند قاض فقضى به ببرهانه بدون منازعة ومخاصمة شرعية وتداع بينهما لم ينفط قضاؤه لفقد شرطه ، وهو التداعي بخصومة شرعية ، وكان إفتاء فيحكم بمذهبه لا غير كما قدمناه في القضاء ، وأفاده بقوله ( فلو رفع إليه ) أي إلى الحنفي ( قضاء مالكي بلا دعوى لم يلتفت إليه وعمل الحنفي بمقتضى مذهبه ) لعدم تقدم ما يمنعه من ذلك لخروج قضاء المالكي مخرج الفتوى ، لعدم تقدم الخصومة الشرعية التي هي شرط انعقاد القضاء في حق العباد . ( إذا ارتاب ) القاضي ( في حكم ) القاضي ( الأول له طلب شهود الأصل ) مر في القضاء قيد بارتيابه في حكم الأول ، فأفاد أنه إذا لم يرتب فيه لا يتعرض له ، قال في الفواكه البدرية : قالوا في قضاء العدل العالم لا ينقض ، ويحمل على السداد ، بخلاف قضاء غيره : يعني إذا تبين وجه فساده بطريقه فللثاني نقضه . ( إذا ترتب بيع التعاطي على بيع باطل أو فاسد لا ينعقد ) مر في أول البيوع عن الخلاصة والبزازية والبحر ( خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شئ فأقر به وهم يرونه ويسمعون كلامه وهو لا يراهم جازت شهادتهم عليه ) بذلك الاقرار ( وإن سمعوا كلامه ولم يروه لا تجوز ) شهادتهم عليه لان النغمة تشتبه عليه فتقع الشبهة ، إلا إذا علموا أنه ليس فيه غيره بأن دخلوا البيت ثم خرجوا