من حقوق العبا ( أن يصير الحكم في حادثة ) بأن يتقدمه دعوى صحيحة من خصم على خصم
حاضر منازع شرعي ، فلو برهن بحق على آخر عند قاض فقضى به ببرهانه بدون منازعة
ومخاصمة شرعية وتداع بينهما لم ينفط قضاؤه لفقد شرطه ، وهو التداعي بخصومة شرعية ، وكان
إفتاء فيحكم بمذهبه لا غير كما قدمناه في القضاء ، وأفاده بقوله ( فلو رفع إليه ) أي إلى الحنفي
( قضاء مالكي بلا دعوى لم يلتفت إليه وعمل الحنفي بمقتضى مذهبه ) لعدم تقدم ما يمنعه من
ذلك لخروج قضاء المالكي مخرج الفتوى ، لعدم تقدم الخصومة الشرعية التي هي شرط انعقاد
القضاء في حق العباد .
( إذا ارتاب ) القاضي ( في حكم ) القاضي ( الأول له طلب شهود الأصل ) مر في القضاء قيد
بارتيابه في حكم الأول ، فأفاد أنه إذا لم يرتب فيه لا يتعرض له ، قال في الفواكه البدرية : قالوا
في قضاء العدل العالم لا ينقض ، ويحمل على السداد ، بخلاف قضاء غيره : يعني إذا تبين وجه
فساده بطريقه فللثاني نقضه .
( إذا ترتب بيع التعاطي على بيع باطل أو فاسد لا ينعقد ) مر في أول البيوع عن الخلاصة
والبزازية والبحر ( خبأ قوما ثم سأل رجلا عن شئ فأقر به وهم يرونه ويسمعون كلامه وهو لا
يراهم جازت شهادتهم عليه ) بذلك الاقرار ( وإن سمعوا كلامه ولم يروه لا تجوز ) شهادتهم عليه
لان النغمة تشتبه عليه فتقع الشبهة ، إلا إذا علموا أنه ليس فيه غيره بأن دخلوا البيت ثم خرجوا
الدر المختار — صفحة 331
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣١