( وبطل فعل أحد الوصيين كالمتوليين ) فإنهما في الحكم كالوصيين . أشباه ووقف القنية . ومفاده
أنه لو أجر أحدهما أرض الوقف لم تجز بلا رأي الآخر ، وقد صارت واقعة الفتوى ( ولو ) وصيلة
( كان إيصاؤه لكل منهما على الانفراد ) وقيل : ينفرد . قال أبو الليث : وهو الأصح وبه نأخذ ، لكن
الأول صححه في المبسوط وجزم في الدرر . وفي القهستاني أنه أقرب إلى الصواب .
قلت : وهذا إذا كانا وصيين أو متوليين من جهة الميت أو الوقف أو قاض واحد ، أما لو
كانا من جهة قاضيين من بلدتين فينفرد أحدهما بالتصرف ، لان كلا من القاضيين لو تصرف جاز
تصرفه فكذا نائبه .
ولو أراد كل من القاضيين عزل منصوب القاضي الآخر جاز إن رأى فيه المصلحة ، وإلا
لا .
الدر المختار — صفحة 288
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨٨