( لا قسامة ) ولا دية على أحد . ابن كمال ( و ) إنما ( الدية على بيت المال ) لان الغرم بالغنم ، ثم
إنما تجب الدية فيما لو ذكر على بيت المال ( إن كان نائيا ) أي بعيدا ( عن المحلات وإلا ) يكن نائيا
بل قريبا منها ( فعلى أقرب المحلات إليه ) الدية والقسامة لأنه محفوظ بحفظ أهل المحلة ، فتكون
القسامة والدية على أهل المحلة ، وكذا في السوق النائي إذ كان من يسكنها في الليالي ، أو كان
لاحد فيها دار مملوكة تكون القسامة والدية عليه لأنها يلزمه صيانة ذلك الموضع ، فيوصف
بالتقصير ، فيجب عليه موجب التقصير كما في العناية معزيا للنهاية .
قلت : وبه أفتى المرحوم أبو السعود أفندي مفتي الروم ، واعتمده المصنف وإن خلا عنه
المتون ، لأنه مصرح به في غالب الفتاوى والشروح ، فليحفظ ( ويهدر لو ) وجد ( في برية أو وسط
الفرات ) إذا كان يمر به الماء لا محتبسا كما سيجئ ، إذ لا يد لاحد . وقيل : إذا كان موضع
انبعاث مائة في دار الاسلام تجب الدية في بيت المال ، لأنه في أيدي المسلمين ، ابن كمال ( وفي
الدر المختار — صفحة 211
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١١