فلو في غير موات أو فيه بلا إذن الإمام لم يكن الحكم كذلك ، كذا ذكره المصنف .
وعبارة القهستاني : وفيه رمز إلى أنه لو حفر في ملك الغير لا يستحق الحريم ، فلو حفر في
ملكه فله من الحريم ما شاء ، وإلى أن الماء لو غلب على أرض تركها الملاك أو ماتوا أو انقرضوا لم
يجز إحياؤها ، فلو تركها الماء بحيث لا يعود إليها ولم تكن حريما لعامر جاز إحياؤه ، وعزاه
للمضمرات ( وحريم العين خمسمائة ) ذراع ( من كل جانب ) كما في الحديث . والذراع هو المكسرة
وهو ست قبضات ، وكان ذراع الملك : أي ملك الأكاسرة سبع قبضات فكسر منه قبضة ( ويمنع
غيره من الحفر وغيره فيه ) لأنه ملكه ، فلو حفر فللأول ردمه أو تضمينه وتمامه في الدرر .
( ولو حفر الثاني بئرا في منتهى حريم البئر الأولى بإذن الإمام ، فذهب ماء البئر الأولى وتحول
الدر المختار — صفحة 758
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥٨