قلت : وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان : إن كان ذلك قبل وجوب قبوله الأجرة لا
يجوز ، وبعد الوجوب قيل على الخلاف الخ ، فراجعه ( و ) ولو أمره ( بشرائه بألف ودفع ) الألف
( فاشترى وقيمته كذلك ) فقال الآمر ( اشتريت بنصفه وقال المأمور ) بل ( بكله صدق ) لأنه أمين ( إن )
كان ( قيمته نصفه ف ) القول ( للآمر ) بلا يمين . درر . وابن كمال تبعا لصدر الشريعة حيث قال :
صدق في الكل بغير الحلف وتبعهم المصنف ، لكن جزم الواني بأنه تحريف ، وصوابه بعد الحلف
( وإن لم يدفع ) الألف ( وقيمته نصفه ف ) القول ( للآمر ) بلا يمين . قاله المصنف تبعا للدرر كما مر .
قلت : لكن في الأشباه : القول للوكيل بيمينه إلا في أربع فبالبينة ، فتنبه ( وإن ) كان ( قيمته
ألفا فيتحالفان ثم يفسخ العقد ) بينهما ( فيلزم ) المبيع ( المأمور ) وكذا لو أمره ( بشراء معين من غير
بيان ثمن فقال المأمور اشتريته بكذا و ) إن ( صدقه بائعه ) على الأظهر ( وقال الآمر بنصفه تحالفا )
فوقوع الاختلاف في الثمن يوجب التحالف ( ولو اختلفا في مقداره ) أي الثمن ( فقال الآمر
أمرتك بشرائه بمائة وقال المأمور بألف فالقول للآمر ) بيمينه ( فإن برهنا قدم برهان المأمور ) لأنها
أكثر إثباتا ( و ) لو أمره ( بشراء أخيه فاشترى الوكيل فقال الآمر ليس هذا ) المشتري ( بأخي فالقول
له ) بيمينه ( ويكون الوكيل مشتريا بنفسه ) والأصل أن الشراء متى لم ينفذ على الآمر ينفذ
المأمور بخلاف البيع ، كما مر في خيار الشرط ( وعتق العبد عليه ) أي على الوكيل ( لزعمه ) عتقه
على موكله فيؤاخذ به . خانية ( و ) لو أمره عبد ( بشراء نفس الآمر من مولاه بكذا ودفع ) المبلغ
الدر المختار — صفحة 68
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٨