خلافا لهما ( قال بعني هذا لعمرو فباعه ثم أنكر الامر ) أي أنكر المشتري أن عمرا أمره بالشراء
( أخذه عمرو ولغا إنكاره ) الامر لمناقضته لاقراره بتوكيله بقوله يعني لعمرو ( إلا أن يقول عمرو لم
آمره به ) أي الشراء ( فلا ) يأخذه عمرو ، لان إقرار المشتري ارتد . برده ( إلا أن يسلمه المشتري
إليه ) أي إلى عمرو لان التسليم على وجه البيع بيع بالتعاطي ، وإن لم يوجد نقد الثمن للعرف .
( أمره بشراء شيئين معينين ) أو غير معينين إذا نواه للموكل كما مر . بحر ( و ) الحال أنه ( لم
يسم ثمنا فاشترى له أحدهما بقدر قيمته أو بزيادة ) يسيره ( يتغابن الناس فيها صح ) عن الآمر
( وإلا لا ) إذ ليس للوكيل الشراء بغبن فاحش إجماعا ، بخلاف وكيل البيع كما سيجئ ( و ) كذا
( بشرائهما بألف وقيمتها سواء فاشترى أحدهما بنصفه أو أقل صح ، و ) لو ( بالأكثر ) ولو يسيرا
( لا ) يلزم الآمر ( إلا أن يشتري الثاني ) من المعينين مثلا ( بما بقي ) من الألف ( قبل الخصومة )
لحصول المقصود ، وجوازه إن بقي ما يشتري بمثله الآخر ( و ) لو أمر رجل مديونه ( بشراء شئ )
معين ( بدين له عليه وعينه أو ) عين ( البائع صح ) وجعل البائع وكيلا بالقبض دلالة فيبرأ الغريم
بالتسليم إليه ، بخلاف غير المعين لان توكيل المجهول باطل ، ولذا قال ( وإلا ) يعين ( فلا ) يلزم
الآمر ( ونقد على المأمور ) فهلاكه عليه خلافا لهما ، وكذا الخلاف لو أمره أن يسلم ما عليه أو
يصرفه بناء على تعين النقود في الوكالات عنده وعدم تعينها في المعاوضات عندهما .
( ولو أمره ) أي أمر رجل مديونه ( بالتصدق بما عليه صح ) أمره بجعله المال لله تعالى وهو
معلوم ( كما ) صح أمره ( لو أمر ) الآخر ( المستأجرة بمرمة ما استأجره كما عليه من الأجرة ) وكذا
لو أمره بشراء عبد يسوق الدابة وينفق عليها صح اتفاقا للضرورة ، لأنه لا يجد الآخر كل وقت
فجعل المؤجر كالمؤجر في القبض .
الدر المختار — صفحة 67
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧