قلت : فما يفعله الحجاج من الإجارة للحمل أو الركوب إلى مكة بلا تعيين الإبل صحيح ،
والله تعالى أعلم .
( استأجر جملا لحمل مقدار من الزاد فأكل منه رد عوضه ) من زاد ونحوه ( قال لغاصب داره
فرغها وإلا فأجرتها كل شهر بكذا فلم يفرغ وجب ) على الغاصب ( المسمى ) لان سكوته رضا ( إلا
إذا أنكر الغاصب ملكه وإن أثبته ببينة ) لأنه إذا أنكره لم يكن راضيا بالإجارة ( أو أقر ) عطف على
أنكر ( به ) أي بملكه ( ولكن لم يرض بالأجرة ) لأنه صرح بعدم الرضا . في الأشباه : السكوت في
الإجارة رضا وقبول ، فلو قال للساكن أسكن بكذا وإلا فانتقل أو قال الراعي لا أرضى
بالمسمى بل بكذا فسكت لزم ما سمى . بقي لو سكت ثم لما طالبه قال لم أسمع كلامك هل
يصدق إن به صمم ؟ نعم ، وإلا لا عملا بالظاهر .
( وللمستأجر أن يؤجر المؤجر ) بعد قبضه قيل وقبله ( من غير مؤجره ، وأما من مؤجره فلا )
يجوز وإن تخلل ثالث ،
الدر المختار — صفحة 378
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٨