ضمن ، لأنه يعلم أنها لا تستقر في أرضه فيكون مباشرا ( وكذا كل موضع كان للواضع حق
الوضع فيه ) أي في ذلك الموضع ( لا يضمن على كل حال إذا تلف بذلك الموضوع شئ ) سواء
تلف به وهو في مكانه أو بعد ما زال عنه ( بخلاف ما إذا لم يكن للواضع فيه حق الوضع ) حيث
يضمن الواضع إذا تلف به شئ وهو في مكانه ، وكذا بعد ما زال ، لا بمزيل كوضع جرة في
الطريق ثم آخر أخرى فتدحرجتا فانكسرتا ضمن كل جرة صاحبه ، وإن زال بمزيل كريح وسيل
لا يضمن الواضع ، هذا هو الأصل في هذه المسائل كما حققه في الخانية .
ثم فرع عليه بقوله ( فلو وضع جمرة في الطريق فاحترق بذلك شئ ضمن ) لتعديه بالوضع
( وكذا ) يضمن ( في كل موضع ليس له فيه حق المرور إلا إذا ذهبت به ) أي بالموضع ( الريح فلا
ضمان : لنسخها فعله ، وكذا لو دحرج السيل الحجر وبه يفتى ) خانية . ولو أخرج الحداد الحديد
من الكير في دكانه ثم ضربه بمطرقة فخرج الشرار إلى الطريق وأحرق شيئا ضمن ، ولو لم يضربه
وأخرجه الريح لا . زيلعي . ( سقى أرضه سقيا لا تحتمله فتعدى ) الماء ( إلى أرض جاره ) فأفسدها ( ضمن ) لأنه مباشر لا
الدر المختار — صفحة 376
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٦