للجهالة لعدم لزومها ، وقالوا علف الدابة على المستعير وكذا نفقة العبد ، أما كسوته فعلى المعير ،
وهذا إذا طلب الاستعارة ، فلو قال المولى خذه واستخدمه من غير أن يستعيره فنفقته على المولى
أيضا لأنه وديعة .
( وتصح بأعرتك ) لأنه صريح ( وأطعمتك أرضي ) أي غلتها ، لأنه صريح مجازا من إطلاق
اسم المحل على الحال ( ومنحتك ) بمعنى أعطيتك ( ثوبي أو جاريتي هذه وحملتك على دابتي هذه إذا
لم يرد به ) بمنحتك وحملتك ( الهبة ) لأنه صريح فيفيد العارية بلا نية والهبة بها : أي مجازا
( وأخدمتك عبدي ) وآجرتك داري شهرا مجانا ( وداري ) مبتدأ ( لك ) خبر ( سكنى ) تمييز : أي
بطريق السكنى ( و ) داري لك ( عمري ) مفعول مطلق : أي أعمرتها لك عمري ( سكنى ) تمييزه :
يعني جعلت سكناها لك مدة عمرك ( و ) لعدم لزومها ( يرجع المعير متى شاء ) ولو مؤقتة أو فيه
ضرر فتبطل وتبقى العين بأجرة المثل ، كمن استعار أمة لترضع ولده وصار لا يأخذ إلا ثديها فله
أجر المثل إلى الفطام . وتمامه في الأشباه . وفيها معزيا للقنية : تلزم العارية فيما إذا استعار جدار
غيره لوضع جذوعه فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها ، وقيل نعم إلا إذا شرطه
وقت البيع .
الدر المختار — صفحة 244
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٤