والاستدانة وإن قيل له ذلك ) أي اعمل برأيك لأنهما ليسا من صنيع التجار فلم يدخلا في
التعميم ( ما لم ينص ) المالك ( عليهما ) فبملكهما ، وإن استدان كانت شركة وجوه ، وحينئذ ( فلو
اشترى بمال المضاربة ثوبا وقصر بالماء أو حمل ) متاع المضاربة ( بماله و ) قد ( قيل له ذلك فهو
متطوع ) لأنه لا يملك الاستدانة بهذه المقالة ، وإنما قال بالماء لأنه لو قصر بالنشا فحكمه كصبغ
( وإن صبغة أحمر فشريك بما زاد ) الصبغ ودخل في اعمل برأيك كالخلط ( و ) كان ( له حصة )
قيمة ( صبغه إن بيع وحصة الثوب ) أبيض ( في مالها ) ولو لم يقل اعمل برأيك لم يكن شريكا بل
غاصبا ، وإنما قال أحمر لما مر أن السواد نقص عند الامام فلا يدخل في اعمل برأيك . بحر
( ولا ) يملك أيضا ( تجاوز بلد أو سلعة أو وقت أو شخص عينه المالك ) لان المضاربة تقبل التقييد
المفيد ولو بعد العقد ما لم يصر المال عرضا ، لأنه حينئذ لا يملك عزله فلا يملك تخصيصه كما
سيجئ قيدنا بالمفيد ، لان غير المفيد لا يعتبر أصلا كنهيه
الدر المختار — صفحة 213
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١٣