باب الاستثناء وما معناه
في كونه مغيرا كالشرط ونحوه
( هو ) عندنا ( تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ونفي وإثبات
باعتبار الاجزاء ) فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة له عبارتان مطولة وهي ما ذكرناه ومختصرة ،
وهي أن يقول ابتداء له علي سبعة ، وهذا معنى قولهم تكلم بالباقي بعد الثنيا : أي بعد الاستثناء
( وشرط فيه الاتصال ) بالمستثنى منه ( إلا لضرورة كنفس أو سعال أو أخذ فم ) به يفتى ( والنداء
بينهما لا يضر ) لأنه للتنبيه والتأكيد ( كقوله لك علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة ، بخلاف لك
علي ألف فاشهدوا إلا كذا ونحوه ) مما يعد فاصلا لان الاشهاد يكون بعد تمام الاقرار فلم يصح
الاستثناء ( فمن استثنى بعض ما أقر به صح ) استثناؤه ولو الأكثر عند الأكثر ( ولزمه الباقي ) ولو
مما لا يقسم كهذا العبد لفلان إلا ثلثه أو ثلثيه صح على المذهب ( و ) الاستثناء ( المستغرق باطل
ولو فيما يقبل الرجوع كوصية ) لان استثناء الكل ليس برجوع بل هو استثناء فاسد هو الصحيح .
جوهرة ، وهذا ( إن كان ) الاستثناء ( ب ) - عين ( لفظ الصدر أو مساويه ) كما يأتي ( وإن بغيرهما
كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا ) ومثله نسائي طوالق إلا هؤلاء أو إلا زينب
وعمرة وهند ( وهم الكل صح ) الاستثناء ، وكذا ثلث مالي لزيد إلا ألفا والثلث ألف صح فلا
يستحق شيئا ، إذ الشرط إيهام البقاء لا حقيقته ، حتى لو طلها ستا إلا أربعا صح ووقع ثنتان
( كما صح استثناء الكيلي والوزني والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس والجوز من الدراهم