لأنها صارت أجنبية لا يد لها ، ولما ذكرنا أن المشكل للزوج في الطلاق فكذا لوارثه . أما لو مات
وهي في العدة فالمشكل لها فكأنه لم يطلقها بدليل إرثها . ولو اختلف المؤجر والمستأجر في متاع
البيت فالقول للمستأجر بيمينه ، وليس للمؤجر إلا ما عليه من ثياب بدنه ، ولو اختلف إسكافي
وعطار في آلات الأساكفة وآلات العطارين وهي في أيديهما ، فهي بينهما لا نظر لما يصلح لكل
منهما . وتمامه في السراج .
( رجل معروف بالفقر والحاجة صار بيده غلام وعلى عنقه بدرة وذلك بداره فادعاه رجل
عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو المعروف باليسار . وكذا كناس في منزل رجل على عنقه
قطيفة يقول ) الذي على عنقه ( هي لي وادعاها صاحب المنزل فهي لصاحب المنزل . رجلان في
سفينة بها دقيق فادعى كل واحد السفينة وما فيها وأحدهما يعرف ببيع الدقيق والآخر يعرف بأنه
ملاح ، فالدقيق للذي يعرف ببيعه والسفينة لمن يعرف بأنه ملاح ) عملا بالظاهر ، ولو فيها راكب
وآخر ممسك وآخر يجذب وآخر يمدها وكلهم يدعونها فهي بين الثلاثة أثلاثا ولا شئ للماد .
رجل يقود قطارا بل وآخر راكب إن على الكل متاع الراكب فكلها له والقائد أجيره ، وإن لا
شئ عليها فللراكب ما هو راكبه والباقي للقائد ، بخلاف البقر والغنم . وتمامه في خزانة
الأكمل .
الدر المختار — صفحة 118
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٨