حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ) ( 1 ) .
وصفوة القول ، إن لأهل البيت ( عليهم السلام ) دورا كبيرا في بناء الإنسان المسلم ،
وإنقاذه من شتى أنواع الانحدار والضلال وليصل به إلى شاطئ النجاة .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( انظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم ،
واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى . . ) ( 2 ) ،
وقال ( عليه السلام ) أيضا : ( نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع
الغالي ) ( 3 ) .
ولقد سار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنته ، فقاموا بدور
حضاري مشهود في إشاعة وترسيخ الأخلاق الفاضلة ، والردع عن
الأخلاق الذميمة ، وكانوا يركزون على الجوهر بدلا من المظهر ، ويعتبرون
تحلية الجوانح بالأخلاق الفاضلة أفضل وأولى من تحلية الجوارح
بالملابس الفاخرة ، فأصبح سلوكهم لنا أسوة ومواقفهم قدوة ، فعن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) : ( خطب علي ( عليه السلام ) الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع
بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن ) ( 4 ) .
والباحث يجد أن قضية الأخلاق قد احتلت مساحة كبيرة من آثار أهل
البيت ( عليهم السلام ) كنهج البلاغة والصحيفة السجادية وغيرهما لما لهذه القضية
الجوهرية من دور مهم في البناء التربوي للإنسان المسلم ، عن جراح
هامش
( 1 ) المراجعات ، للسيد عبد الحسين شرف الدين : 23 المراجعة الثامنة ، وفي هامش ( 37 ) أخرجه
الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد .
( 2 ) شرح النهج ، لابن أبي الحديد 7 : 76 .
( 3 ) شرح النهج 18 : 273 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 113 .