كما أكدت على أن المرض يسقط الذنب ، يقول الإمام السجاد ( عليه السلام ) :
( إن المؤمن إذا حم حمى واحدة ، تناثرت الذنوب منه كورق الشجر . . ) ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( صداع ليلة يحط كل خطيئة إلا الكبائر ) ( 2 ) .
وإضافة لذلك فإن فيه الثواب الجزيل ما يخفف من وطأته على
النفوس ، يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ،
ولو يعلم ما له في السقم من الثواب ، لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى
ربه عز وجل ) ( 3 ) .
ويحدد الإمام الرضا ( عليه السلام ) فلسفة المرض بقوله : ( المرض للمؤمن تطهير
ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، وإن المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا
يكون عليه ذنب ) ( 4 ) .
ونعود لنقول بأن الله لم يجعل المرض عبثا ، بل جعله وسيلة لامتحان
الإنسان ومعرفة صبره على النوازل ، لذلك امتحن به أنبياءه والصالحين من
عباده ، فأيوب ( عليه السلام ) - كما هو معروف - كان ابتلاؤه في جسده : ( ولم يبق منه
عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله عز وجل بهما ، وهو في ذلك كله
صابر محتسب ، ذاكر لله في ليله ونهاره وصباحه ومسائه ، وطال مرضه
حتى عافه الجليس ، وأوحش منه الأنيس ، وأخرج من بلده ، وانقطع عنه
الناس ، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته التي كانت ترعى له حقه
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للشيخ الصدوق : 228 - مكتبة الصدوق - طهران .
( 2 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للشيخ الصدوق : 230 .
( 3 ) كتاب التوحيد ، للصدوق : 400 - مؤسسة النشر الإسلامي - قم .
( 4 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للصدوق : 229 باب ثواب المرض .