كمعرفتك بنفسك . . ) ( 1 ) .
ثم إن هناك علاقة ترابطية وثيقة بين معرفة الله ومعرفة النفس ، فمن
خلال معرفة الإنسان لنفسه وطبيعتها وقواها ، يستطيع التعرف على
خالقها ويقدر عظمته ، ففي الحديث الشريف : ( من عرف نفسه فقد عرف
ربه ) وبالمقابل فإن نسيان الله تعالى يؤول إلى نسيان النفس :
* ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم . . ) * ( 2 ) .
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه :
مما لا شك فيه أن العقيدة - عبر مصادرها المعرفية ورموزها - قامت
بدور كبير في الكشف عن طبيعة النفس ، وشخصت بدقة متناهية أمراضها
والآثار الناجمة عنها .
فالقرآن الكريم يقر صراحة بأن النفس أمارة بالسوء : * ( وما أبرئ نفسي
إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي . . ) * ( 3 ) .
كما يقر القرآن أيضا ، بأن النفس شحيحة قال تعالى : * ( . . وأحضرت
الأنفس الشح . . ) * ( 4 ) ، وقال : * ( . . من يوق شح نفسه فأولئك هم
المفلحون ) * ( 5 ) .
وهناك طائفة من الأحاديث تسلط الضوء على طبيعة النفس ، وتقدم
هامش
( 1 ) تحف العقول : 208 من وصية الإمام الباقر ( عليه السلام ) لجابر الجعفي .
( 2 ) الحشر 59 : 19 .
( 3 ) يوسف 12 : 53 .
( 4 ) النساء 4 : 128 .
( 5 ) الحشر 59 : 9 .