من ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب ، ويزهد في الدنيا ) ( 1 ) .
ويقول الإمام علي ( عليه السلام ) : ( أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من
القبور ، وقيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائب ) ( 2 ) .
ومن وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن ( عليهما السلام ) : ( يا بني أكثر من ذكر
الموت ، وذكر ما تهجم عليه ، وتفضي بعد الموت إليه ، حتى يأتيك وقد
أخذت منه حذرك ، وشددت له أزرك ، ولا يأتيك بغتة فيبهرك ) ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضا : ( من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ) ( 4 ) .
ونعود لنقول إن العقيدة تحرر النفوس من شبح الخوف من الموت من
خلال التأكيد على أنه حقيقة لا بد منها ، يجب التسليم بها ، والتسالم معها عبر
معرفة حقيقة الموت ، وأنه للمؤمن راحة ، وبدلا من نسيانه أو تناسيه ، يجب
أن نديم ذكره لما في ذلك من معطيات إيجابية قد أشرنا إليها فيما سبق .
الرزق مضمون لطالبه :
هناك خوف ينتاب الإنسان ، وينغص عليه حياته ، وهو الخوف من
الفقر ، لكن العقيدة تبدد هذا الخوف من خلال التأكيد على حقيقة واضحة
كالشمس في رابعة النهار ، وهي أن مقادير الرزق بيد الله تعالى ، وقد
ضمنها لعباده ، وعليه فلا مبرر لهذه المخاوف ، ومن يقرأ القرآن يجد
آيات كثيرة ، تحث على إزالة أسباب الخوف من الفقر التي أدت بالجاهلي
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر 1 : 269 .
( 2 ) الخصال ، للصدوق 2 : 616 حديث الأربعمائة .
( 3 ) نهج البلاغة : 400 كتاب 31 .
( 4 ) روضة الواعظين : 490 .