تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
دُونَ أن تُسْفِرَ « 1 » ويَنْظُرونَ إلَيْها « 2 » . فانّ قوله : فَأَمَّا إِن كانَتْ لا تُعْرَفُ بِعَيْنِها ولا يَحْضُرُ مَنْ يَعْرِفُها فَلا يجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْها وعَلى إقرارِها دُونَ أن تُسفِرَ ويَنْظُرُونَ إليها دلّ على اعتبار كشف الوجه ونظر الشاهد إليه في شهادته على المرأة وعلى إقرارها . ولا إشكال في دلالته على جواز كشف الوجه للمرأة المشهود عليها وجواز نظر الشاهد إليها في مقام الشهادة بالفحوى . كما أنَّ ظاهر هذا الإطلاق جواز النظر إلى تمام الوجه . إلَّا أنَّ مقتضى الجمع بين هاتين الصحيحتين تقييد إطلاق الثانية بما إذا تنقّبت المرأة ، لبداهة إمكان النظر إلى وجه المرأة ومعرفتها مع التنقّب أيضاً بالنظر إلى عينيها . وعليه فمقتضى الصناعة الأخذ بمدلول صحيحة الصفّار نظراً إلى كون مدلوله أخصّ من صحيحة ابن يقطين . وعليه فلا يجوز للمرأة كشف وجهها بتمامه في مقام الشهادة إلَّا مع التنقّب . ولكن هنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها وهي أنّ المستفاد من هاتين الصحيحتين عدم اختصاص جواز النظر إلى عيني المرأة وأطرافهما بمقام الشهادة على إقرارها ، كما قال بعض الفحول بل الظاهر منهما جواز ذلك في مطلق الشهادة عليها . والوجه فيه قوله ( عليه السّلام ) : « يَشْهَدُ عَلَيْها وعَلى إقْرارِها » في صحيحة ابن يقطين . ومثلها في الدلالة مكاتبة الصفّار ، بل لم تُذكر فيها الشهادة على إقرارها . وإنّما المذكور في سؤاله وكذا في جواب الامام هو الشهادة على المرأة مطلقاً . ومن الواضح أنّها تشمل بإطلاقها الشهادة على كل فعل صادر من المرأة لا خصوص إقرارها . ثم إنّ بعض الفقهاء ألحق بالمستثنيات النظر إلى الزانيين رجلًا كان أم امرأةً لتحمّل الشهادة على الزنا . وأيضاً النظر إلى فرج المرأة للشهادة على الولادة وإلى ثديها« 1 » تسفر يعني نقاب از چهره برداشته وصورت را نمايان كند . « 2 » تهذيب الأحكام : ج 6 ص 255 ح 71 .