شرح
الأُولى بمدّة خمس أو عشر دقائق مثلًا ؟
وفيه أولًا : أنّ النظر الاتفاقي الخارج عن اختيار المكلَّف لا يقبل التكليف ولا يتطرّق إليه الجواز والحرمة لكي يتعرّض الشارع لبيان حكمه التكليفي . وأما إطلاق النظرة الأُولى لغير الوجه والكفّين فلو لم نقل بعدمه نظراً إلى انصراف هذه النصوص عن غير المحاسن الظاهرة التي هي بمرأى الأنظار عادةً لا مناص من تقييده بما دلّ من النصوص المتواترة على حرمة النظر إلى غيرهما مطلقاً . وعليه فلا إطلاق للنصوص المفصّلة في جواز النظر إلى غيرهما مطلقاً . وعليه فلا إطلاق للنصوص المفصّلة في جواز النظرة الأولى من جهة العمد والاختيار وعدمهما ، بل ولا من جهة سائر المواضع غير الوجه والكفّين . وعلى فرضه فلا مناص من تقييده بأدلة حرمة النظر إلى سائر أعضاء بدن المرأة .
وثانياً : إنّ حديث تحديد النظرة الأُولى زماناً كأيّ عنوان من العناوين المأخوذة في لسان الخطابات موكول إلى نظر العرف باقتضاء مناسبة الحكم والموضوع . ولا ريب في انضباط نظر العرف في تحديد دفعات النظر . وعليه فلا يُصغى إلى دعوى عدم انضباط نظر العرف في ذلك .