شرح
أولًا : بأنه وجه الجمع بين طائفتين من نصوص المقام المجوّزة والمحرِّمة مطلقا بشهادة ما دلّ من النصوص المعتبرة بعضها على هذا التفصيل وسيأتي ذكرها إن شاء الله .
وثانياً : بأنّ في تكرار النظر أو إطالته خوف الفتنة وإثارة الشهوة بخلاف النظرة الأُولى .
وردّه في الجواهر : مضافاً إلى إباءِ إطلاق أدلَّة الجواز والمنع عن التقييد بكون البحث في أنّ وجه المرأة وكفّيها هل هما عورة أو ليسا بعورة ؟ كما في الصلاة . فلو ثبت كونهما عورة لا وجه لجواز النظر مطلقاً حتى النظرة الأُولى وإلَّا يجوز مطلقاً حتى الثانية . وأمّا خوف الفتنة وإثارة الشهوة فهو خارج عن محلّ الكلام . إذا الكلام في غير الموجب لذلك فلا وجه لهذا التفصيل . بل هو ظاهر النصوص المفصّلة النهي عن اتباع النظرة الأُولى الاتفاقية بالنظرة الثانية العمدية كما هو الواقع غالباً فيكون حينئذٍ دليلًا للرأي المختار من عدم جواز النظر العمدي إلى وجه المرأة وكفّيها مطلقاً .
هذا حاصل كلام صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في المقام .
وزاد السيد الخوئي ( قدّس سرّه ) في الاشكال على هذا التفصيل بأنّ إطلاق جواز النظرة الأُولى يقتضي جوازها إلى جميع مواضع بدن المرأة وهو غير قابل للالتزام . كما يقتضي جواز النظر العمدي الاختياري .
والأمر يدور بين تقييد هذا الإطلاق بصورة العمد والاختيار واختصاص الجواز بالنظر الاتفاقي وبين تقييده بالوجه والكفّين . والمساعد للاعتبار هو التقييد الأوّل نظراً إلى عدم إشكالٍ في النظر الاتفاقي حتى إلى غير الوجه والكفّين بخلاف العمدي حتّى إلى الوجه والكفّين . مضافاً إلى عدم تحديد النظرة الأولى من جهة الوقت فيشمل زماناً طويلًا ، وذلك ممّا لا يمكن الالتزام به . فهل يمكن الالتزام بجواز النظرة