شرح
وأمّا معلومية كون المرأة عورة بدعوى إطباق الفقهاء على أنّ بدن المرأة عورة إلَّا في الزوج والمحارم كما في الجواهر « 1 » ففيه :
أنّ كون وجه المرأة وكفّيها عورة أوّل الكلام بل الحجّة على خلافه . كيف ؟ والنصوص المعتبرة دلَّت على جواز إظهارهما للمرأة .
ودعوى إطباق الفقهاء على الحرمة مع ذهاب كثير من الفقهاء إلى جواز إظهار الوجه والكفّين لا يعبأ بها .
وأمّا مناسبة تحريم النظر إلى الوجه والكفّين مطلقاً صوناً للرجال وبعدهم عن الوقوع في الافتنان والزنا المعلوم من الشارع إرادة عدمهما كما قال في الجواهر « 2 » وإن كان مما لا ينكر . ولكن مجرّد المناسبة لا يكفي لإثبات الحرمة وإلَّا لكان السلام على النساء خصوصاً الشابّة منهنّ حراماً لما فيه من خوف الفتنة ، كما ورد « 3 » عن علي ( عليه السّلام ) تعليل تركه بخوف أن يعجبه سماع صوت الأجنبية . والحال أنّه لم يفت أحدٌ بحرمته .