تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وأمّا معلومية كون المرأة عورة بدعوى إطباق الفقهاء على أنّ بدن المرأة عورة إلَّا في الزوج والمحارم كما في الجواهر « 1 » ففيه : أنّ كون وجه المرأة وكفّيها عورة أوّل الكلام بل الحجّة على خلافه . كيف ؟ والنصوص المعتبرة دلَّت على جواز إظهارهما للمرأة . ودعوى إطباق الفقهاء على الحرمة مع ذهاب كثير من الفقهاء إلى جواز إظهار الوجه والكفّين لا يعبأ بها . وأمّا مناسبة تحريم النظر إلى الوجه والكفّين مطلقاً صوناً للرجال وبعدهم عن الوقوع في الافتنان والزنا المعلوم من الشارع إرادة عدمهما كما قال في الجواهر « 2 » وإن كان مما لا ينكر . ولكن مجرّد المناسبة لا يكفي لإثبات الحرمة وإلَّا لكان السلام على النساء خصوصاً الشابّة منهنّ حراماً لما فيه من خوف الفتنة ، كما ورد « 3 » عن علي ( عليه السّلام ) تعليل تركه بخوف أن يعجبه سماع صوت الأجنبية . والحال أنّه لم يفت أحدٌ بحرمته .

التفصيل بين النظرة الأُولى والثانية

قد فصّل في الشرائع بين النظرة الأولى والثانية فحكم بالجواز في الأُولى وبالحرمة في الثانية وزاد في الجواهر في شرحه بقوله : « في مجلس واحد بل ولا إطالته » « 4 » . واستدلّ على هذا التفصيل ؛« 1 » الجواهر : ج 29 ص 77 . « 2 » الجواهر : ج 29 ص 78 . « 3 » الوسائل / ج 14 ص 173 ب 131 من مقدمات النكاح ح 3 . « 4 » الجواهر : ج 29 ص 80 .