تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وترجمة جابر وقال إنّه ممّن أضاف في روايات جابر . وثانياً : ان مضمونها غير قابل للتصديق فإنّ كل امرأة شريفة تأبى عن الظهور مكشوفة الوجه أمام الرجل الأجنبي فكيف بالصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين . وثالثاً : أنّه لم يسمع من أحد غير هذا الخبر أنّها ( سلام الله عليها ) ما جاعت بعد ذلك اليوم إلى آخر عمرها . منها : مرسل مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : قال : قلتُ له ما يَحِلُّ للرَّجُل أنْ يرى من المرأةِ إذا لم يَكُنْ مَحْرَماً ؟ قال : الوجه ُ والكفّان والقَدمان « 1 » . هذه الرواية وإن كانت دلالتها واضحة إلَّا أنه لا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها بالإرسال . منها : ما ورد في المرأة الخثعمية من تعليل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمره الفضل بصرف وجهه عنها بقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) رَجلٌ شابٌّ وامرأةٌ شابّةٌ أخافُ أنْ يدخلَ الشَّيْطانُ بَينهُما « 2 » فإنه ظاهرٌ في جواز النظر إذا لم يكن عن ريبة ولا خوف افتتان . ولكنّه ضعيف سنداً .

الاستدلال على حرمة النظر مطلقاً

قد استدلّ على حرمة النظر إلى وجه المرأة وكفّيها مطلقاً بالكتاب والسنة . أمّا الكتاب : قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * . . بتقريب أنّ المقصود من الأمر بغضّ البصر ترك النظر ، خصوصاً بقرينة معتبرة سعد الإسكاف« 1 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 . « 2 » مستدرك الوسائل / ب 80 من أبواب مقدمات النكاح - ح 7 .