تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
السوء . ويمكن كون المقصود زنا العين أي النظر الشهواني كما هو متعلق المنع في بعض النصوص . ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في قوله تعالى * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * فهي الثيابُ والْكُحْلُ والخاتَمُ وخضابُ الكفّين والسِّوارُ « 1 » . والزِّينة ثلاثةٌ : زينَةٌ لِلنّاسِ وزينَةٌ للمَحْرَمِ وزينَةٌ للزَّوج . فأمّا زينَةُ النَّاسِ فَقَدْ ذكرنا . وأمّا زينةُ المَحْرَمِ فَمَوْضِعُ القَلادَةِ فَما فَوْقها والدُّمْلُجُ « 2 » فَما دُونَه ُ والخلخالِ وما أسفلُ مِنه ُ . وأمّا زينَةُ الزَّوجِ فالجَسَدُ كُلُّه ُ « 3 » . هذه الرواية وإن لا إشكال في دلالتها على جواز النظر إلى الوجه والكفّين حيث إنّ النظر إلى الكحل والخاتم وخضاب الكفّين مستلزم للنظر إليهما قطعاً ، إلَّا أنّها مرسلة نظراً إلى عدم إمكان نقل علي بن إبراهيم عن أبي الجارود من دون واسطة لأنّ الفاصلة بينهما بطبقات عديدة فإنّه زياد بن منذر وكان معاصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) . مضافاً إلى ما رُوي في ذمّه من أنّه أعمى القلب وكذّاب كافر . منها : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألتُه ُ عن الرَّجُلِ ، ما يَصْلحُ أنْ يَنْظُرَ إلَيْه ِ مِنَ المَرْأةِ الَّتي لا تَحِلُّ لَه ُ ؟ قالَ : الْوَجْه ُ والْكَفُّ ومَوْضِعُ السِّوارِ « 4 » . وفيه أوّلًا : أنّ سنده ضعيف بعبد الله بن الحسن إذ لم يرد فيه أيّ توثيق ولا مدح .« 1 » قال في مجمع البحرين : سِوار كصِلاح وهو الذي يلبس في الذراع فإن كان من فضّة فهو قُلب وإن كان من قرن أو عاج فهو مسكة . « 2 » قال في مجمع البحرين : الدُّمْلُج بضم الدال واللَّام وإسكان الميم شيءٌ يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها . وفي الصحاح : أنّه المعضد . « 3 » مستدرك الوسائل / ب 84 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . « 4 » قرب الإسناد : ص 102 سطر 2 .