شرح
الأوّل : في حكم لبس لباس الشهرة .
فنقول : إن المقصود من لباس الشهرة ما كان لبسه غير متعارف وخارجاً عن زي اللَّابس بحيث يجلب أنظار الناس والتفاتهم إليه نظر الخفّة والإهانة سواءٌ كان ذلك لأجل خصوصية في نوع القماش أو خياطته أو لونه أو كيفية لبسه أو صِغَره أو كِبَره . وأمّا لبس لباس الجندي ففي كونه مصداقاً لذلك محل نظر بل منع كما صرّح بذلك السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في بعض محاضراته العامّة .
ثمّ إنّ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) حكم بحرمة لبس لباس الشهرة بالاحتياط الوجوبي .
وقد دلَّت على حرمته عدّة نصوص بعضها معتبرة :
فمنها : صحيح أبي أيوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنَّ أللهَ يُبْغِضُ شُهْرَةَ اللِّباسِ « 1 »
؛ أي الشهرة من ناحية اللباس .
ومنها : خبر أبي سعيد عن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) قال : مَنْ لَبِسَ ثَوْباً يَشْهَرُه ُ كَساه ُ الله يَوْمَ الْقِيامَةِ ثَوْباً مِنَ النَّارِ « 2 » .
ومنها : مرسل عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الشُّهْرَةُ خَيْرُها وشَرُّها في النَّارِ « 3 » .
وخبر علي بن فضّال عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : مَنْ شَهِرَ نَفْسَه ُ بِالْعِبادَةِ فاتَّهِمُوه ُ عَلى دينه ِ فإنَّ أللهَ عَزَّ وجلَّ يَكْرَه ُ شُهْرَةَ الْعِبادَةِ وشُهْرَةَ اللِّباسِ « 4 » .
ومرسل أبي مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كَفى بِالْمَرْءِ خِزْياً أَنْ يَلْبِسَ« 1 » الوسائل / ج 3 ص 354 ب 12 من أحكام الملابس ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 3 ص 354 ب 12 من أحكام الملابس ح 4 .
« 3 » الوسائل / ج 3 ص 354 ب 12 من أحكام الملابس ح 3 .
« 4 » الوسائل / ج 1 ب 16 من مقدمة العبادات ص 58 ح 7 .