شرح
ثَوْباً يَشْهَرُه ُ أَوْ يَرْكَبَ دابَّةً تُشهِّرُه ُ « 1 » .
وما رواه الكشّي بإسناده عن الحسين بن المختار قال : دَخَلَ عبَّادُ بْنِ بَكْرِ الْبَصْري على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وعَلَيْه ِ ثِيابُ شُهْرَةٍ غِلاظٍ . فقال ( عليه السّلام ) : يا عبَّادُ ما هذِه ِ الثيابُ ؟ فقال : يا أبا عَبْدِ الله تَعيبُ عَلَيَّ هذا ؟ قال ( عليه السّلام ) : نَعَمْ ، قالَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : مَنْ لَبِسَ ثِيابَ الشُّهْرَةِ في الدُّنيا أَلْبَسَه ُ أللهُ ثِيابَ الذُّلِّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 2 » .
وما رواه في مكارم الأخلاق عن أبي الحسن الأوّل قال : لَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَض إِلَيْه ِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَشْهُورِ وكانَ يَأْمُرُ بِالثّوْبِ الْجَديدِ فَيَغْمِسُ في الماءِ فَيَلْبِسُه ُ « 3 » .
وما رواه في مشكاة الأنوار نقلًا عن المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ أللهَ يُبْغِضُ الشُّهْرَتَيْنِ ؛ شُهْرَةَ اللِّباسِ ، وشُهْرَةَ الصَّلاةِ « 4 » .
هذه الروايات غير صحيح أبي أيّوب وإن كانت بآحادها ضعافاً ، ولكن بما لها من الكثرة توجب الاطمئنان بصدورها عن المعصوم ، بل يمكن دعوى تواترها المعنوي .
وأمّا دلالة فلا إشكال في تماميتها لوضوح عدم كون الفعل الغير الحرام مبغوضاً عند الشارع ولا يوجب استحقاق نار جهنّم لفاعله ولا خزيه وذلَّة يوم القيامة .
ثم إنه بلحاظ تمامية هذه النصوص بمجموعها سنداً ودلالة لا حاجة إلى الفحص التام عن آراء الفقهاء في ذلك . وأمّا عنوان الباب في الوسائل من الكراهة فهو« 1 » الوسائل / ج 3 ص 354 ب 12 من أحكام الملابس ح 2 .
« 2 » بحار الأنوار / ج 76 ص 316 ح 29 .
« 3 » بحار الأنوار / ص 314 ح 15 مكارم الأخلاق ص 116 في لباس الشهرة .
« 4 » بحار الأنوار / ج 81 ص 261 ح 61 مشكاة الأنوار ص 320 .