دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 132
مسألة : لا إشكال في أنّ غير المميّز من الصبي والصبية خارج عن أحكام النظر واللَّمس بغير شهوة لا معها لو فرض ثورانها ( 1 ) . ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 244 / ص 24 ) مسألة : يجوز للرجل أنْ يَنظر إلى الصبية ما لم تبلغ ( 2 ) إذا لم يكن فيه تلذذ وشهوة . ( 1 ) سيأتي الوجه في ذلك من خلال البحث الآتي . منها : النظر إلى الصبي والصبيّة وتستّر المرأة عن الصبي ( 2 ) إنّ البحث في مقامين : الأول : في حكم نظر الصبي والصبية إلى غيره . الثاني : في حكم نظر الغير إليهما . أمّا المقام الأوّل فلا شك في جواز نظرهما إلى الغير حتى العورة . كما لا إشكال أيضاً في عدم وجوب حفظ العورة والبدن وسترهما عليهما من الغير سواءٌ كان مميّزَيْن أم لا ؟ نظراً إلى أنّ كلَّ ذلك من التكليف المترتّب على مخالفته العقاب ولا تكليف على الصبي ، لما ورد في النصوص ما دلّ على رفع القلم عنه . نعم نسب إلى المحقق النراقي عدم جواز نظرهما إلى عورة الغير بدعوى تخصيص حديث رفع القلم عن الصبي بقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ . ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ