شرح
منها : النظر إلى المطلقة الرجعية
لا إشكال في جواز نظر الزوج إلى زوجته المطلقة الرجعية فيما إذا كان النظر بلا قصد تلذُّذ وريبة . وأمّا معه فالأقوى أيضاً الجواز . وذلك أوّلًا : لإطلاق الزوجة عليها في النصوص الكثيرة كقوله ( عليه السّلام ) : لا يَنْبَغي لِلْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِها حَتّى تَنْقَضي عِدَّتُها . . في صحيح الحلبي « 1 » ومعتبرة أبي العباس « 2 » . وفي موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، قال : سَأَلْتُه ُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ، أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ فَقالَ في بَيْتِ زَوْجِها « 3 » . وغيرها من النصوص المعتبرة الظاهر في أنّها زوجة حقيقة . وعليه فيترتب عليها جميع أحكام الزوجية ومنها جواز النظر . وثانياً : لما دلّ من النصوص على استحباب إظهارها الزينة والتجمّل لزوجها في زمان العدة لعلَّها تقع في نفسه فيراجعها معلِّلًا بقوله تعالى * ( لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * « 4 » . مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله في الْمُطَلَّقَةِ تَعْتَدُّ في بَيْتِها وتُظْهِرُ لَه ُ زينَتَها لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 5 » . ومعتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الْمُطَلَّقَةُ تَكْتَحِلُ وتَخْتَضِبُ وتَتَطَيَّبُ وتَلْبِسُ ما شَاءَتْ مِنَ الثِّيابِ لأَنَّ أللهَ عَزَّ وجَلَّ يقول : لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْراً ، لَعَلَّها أَنْ تَقَعَ في نَفْسِه ِ فَيُراجِعُها « 6 » .هامش
« 1 » الوسائل / ج 15 ص 434 ب 18 من أبواب العدد ح 1 وص 435 ح 7 .
« 2 » الوسائل / ج 15 ص 434 ب 18 من أبواب العدد ح 1 وص 435 ح 7 .
« 3 » الوسائل / ج 15 ص 434 ب 18 من أبواب العدد ح 4 .
« 4 » سورة الطلاق / آية 1 .
« 5 » الوسائل / ج 15 ص 437 ب 21 من أبواب العدد ح 2 .
« 6 » الوسائل / ج 15 ص 437 ب 21 من أبواب العدد ح 1 .