شرح
أمّا بطلان الوجهين الأوّلين فلوضوح عدم شكّ في البين بعد علم الخنثى بتوجّه التكليف الإلزامي إليه ولو إجمالًا ، نظراً إلى تنجّزه كما قلنا .
أمّا بطلان الوجه الثالث فلأنّ جواز التغسيل تكليف ثابت لغيره حال موته . وإنّ الكلام في تكليف نفسه حال حياته . نعم ، هذا الوجه ينفع لإثبات جواز نظر الغير إليه على فرض كون الحكم الثابت له حال الحياة ثابتاً في حقّه حال الموت أيضاً .
أمّا المقام الثاني : فالظاهر جواز نظر كلٍّ من الرجل والمرأة إلى الخنثى . وذلك لجريان أصالة البرائَة ، نظراً إلى أنّ شرط حرمة النظر إلى الغير هو تخالف جنسي الناظر والمنظور إليه غير محرز للغير . حيث إنّه يحتمل كل ناظر إلى الخنثى كونه مماثلًا له . ولا إشكال في جواز النظر إلى المماثل . ومن الواضح أنّ بانتفاء الشرط ينتفي الحكم المشروط به .
هذا مضافاً إلى جواز تغسيل الخنثى الميت لكلّ من الرجل والمرأة فإنه مستلزم لجواز نظرهما إليه وإن لا عكس حيث لا يستلزم جواز النظر جواز التغسيل . ولذا اشترطوا في جواز تغسيل المحارم فقد المماثل وكونه من وراء الثوب ولم يجوّزوا تغسيل غير المماثل الأجنبي حتى فيما إذا كان الغاسل أعمى أو كان الاغتسال في الظلمة المانعة لرؤية بدن الميّت .